مهدي الهادوي الطهراني
155
تحرير المقال في كليات علم الرجال
والعطف دليل على مغايرة ابن الغضائري لأحمد بن الحسين بن عبيد الله « 1 » ففيه : أولا : إنّ قوله : « قد كاتب أبا محمد العسكري ( ع ) » إلى قوله : « وأحمد بن الحسين ( رحمهما الله ) » يكون من كلام النجاشي في ترجمة سهل بن زياد . « 2 » وقوله : « وقال ابن الغضائري » ابتداء لنقل كلام ابن الغضائري من كتابه . فالمعطوف عليه كلام النجاشي ، بينما المعطوف كلام العلامة ، فلا دلالة للعطف على المغايرة ، لو لم نقل بدلالته هنا على الوحدة فافهم . ثانيا : لم يذكر النجاشي للحسين بن عبيد الله كتابا في علم الرجال مع أنّه ذكر أسماء كتبه وهي أربعة عشر كتابا . « 3 » أمّا عرفانه بالرجال ، الذي صرّح به الشيخ الطوسي ، « 4 » فلا يدلّ على تأليفه في هذا المضمار . من هنا يظهر أنّه لا وجه للتأمّل في مؤلّف الكتاب - على فرض صحة النسبة - لعدم ذكر النجاشي كتاب رجال لأحمد بن الحسين بن عبيد الله مع كونه بصدد بيان الكتب التي صنّفها الإمامية . « 5 » هذا مع أنّ النجاشي ذكر في ترجمة أحمد بن محمد بن خالد البرقي أنّ لأحمد بن الحسين بن عبيد الله كتاب التاريخ « 6 » والظاهر أنّ المراد منه هو كتاب الرجال لشيوع إطلاق اسم كتاب التاريخ على كتاب الرجال كتاريخ البخاري وتاريخ بغداد وكلاهما من كتب الرجال والتراجم . « 7 » ويؤيّد ذلك ما ذكره الشيخ الطوسي في مقدمة فهرسته . قال : « لم يتعرّض أحد منهم لاستيفاء جميعه إلّا ما قصده أبو الحسن أحمد بن الحسين بن عبيد الله ( رحمه الله ) ، فإنّه عمل كتابين : أحدهما ذكر فيه
--> ( 1 ) قاموس الرجال ، الشيخ التستري ، ج 1 ، ص 45 ( ط . جماعة المدرسين ) . ( 2 ) فهرس النجاشي ، الرقم 484 ، ص 132 ( ط . الداورى ) . ( 3 ) فهرس النجاشي ، الرقم 163 ، ص 51 ( ط . الداورى ) . ( 4 ) رجال الطوسي ، ص 470 ، الرقم 52 ( ط . الرضى ) . ( 5 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 102 - 103 ( ط . بيروت ) . ( 6 ) فهرس النجاشي ، الرقم 178 ، ص 56 ( ط . الداورى ) . ( 7 ) كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 78 وص 84 .